رواية جميله في قلب وحش (بقلم هاله رجب الهربيطي) الفصل الثالث
الفصل الثالث
نزلت جميله من سياره مالك وصعدت درجات المنزل بسعاده ووقفت أمام باب البيت لترن الجرس ووقفت تنتظر أمها حتي تفتح الباب سمعت الأم صوت جرس الباب فنهضت لتفتحه وتري من الذي بالخارج ولكن إنصدمت من وجود زينه وقالت مني بخوف:مالك ياحبيبتي جايه بدرى ليه فيكي حاجه
جميله بإبتسامه علي خوف والدتها عليها:أنا كويسه ياماما متخافيش أنا بس جيت بدرى لأني محضرتش غير محاضره عشان كنت بدور على شغل
مني بقله حيله ونفاذ صبر:تاني ياجميله تاني موضوع الشغل دا مش كنا قولنا خلاص ومش هتشتغلي وقفلنا الحوار دا ياجميله
قالت جميله بحنان:بس ياماما أنا عاوزه أساعدك وكمان عاوزه أعتمد علي نفسي أنا مش صغيره
إستسلمت مني لرأي إبنتها بقله حيله فهي تعلم أنها لن تتنازل عن قرارها بالعمل فقالت بهدوء: خلاص يا جميله إنتي حره إشتغلي ياحبيبتي
صرخت جميله بسعاده وإحتضنت والدتها بحب ثم قامت بتقبيل خدها وقالت بسعاده:ربنا يخليكي ليا
يا أحلي ماما بالدنيا كلها
مني وهي تحتضنها بسعاده:ويخليكى ليا يلا بقا تعالي نحضر الأكل عشان في موضوع عاوزه أكلمك فيه بس بعد الأكل
نظرت لها جميله بشك وقالت:موضوع إيه كلامك قلقني إعترفي حالا
مني وهي تجذب يدها:تعالي بس نحضر الأكل وناكل
وبعد كدا هقولك كل حاجه
جميله بتنهيده:ماشي ياماما أما نشوف إيه الموضوع بس هدخل الأول أغير هدومي
الأم بإبتسامه:ماشي ياحبيبتي
دخلت جميله مع أمها إلي المطبخ ولكن بعد أن بدلت ملابسها بملابس بيتيه مريحه ووقفت مع والدتها تساعدها في إعداد الطعام في جو مرح وبعد وقت إنتهوا من تحضير الطعام وطهيه وقاموا بوضعه في الأطباق ووضعوهم علي المنضده وبدأوا بالأكل
وبعد وقت انتهوا من الطعام وقامت جميله بحمل الأطباق للمطبخ وغسلها ثم خرجت لأمها بالصاله
جميله بتساؤل:ها ياماما في إيه
مني بهدوء:بصي بقا انا خلاص تعبت وعاوزه أطمن عليكي في بيت جوزك وفي حد متقدملك وانا عاوزاكي تقابليه عشان خاطري
جميله بهدوء:بس أنا مش بفكر في الجواز حالا
مني بهدوء:لحد إمتا يابنتي ريحيني ووافقي على الأقل شوفيه وإن مارتاحتيش يبقي خلاص
جميله بخبث:ماشي ياماما موافقه أشوفه
مني بخوف من مظهر إبنتها:أنا مش مرتاحالك حساكي هتعملي مصيبه
جميله بهدوء وخبث:أنا دا أنا غلبانه والله
مني بتحذير:ماشي ياجميله العريس هييجي بكرا بس حسك عينك تعملي حركه كدا ولا كدا
جميله بطاعه مقلقه:حاضر ياماما إنتي تؤمري
مني وهي تنهض:أنا نازله أجيب حاجات من المحل وجايه علي طول ياحبيبتي
قالت جميله بسرعه فهي تحب النزول للشارع:ماتجيبي أنا أجيب
مني بهدوء:لاء إنتي خليكي عشان هتروقي البيت
جميله بصدمه:ليه ياماما ما البيت حلو اهوه لازم يعني
مني بعصبيه:حلو مين يامعفنه إنجزي يابت يلا
جميله بزهق:أوووف حاضر
ثم ذهبت من أمام والدتها وهي تقول كلمات غير مفهومه وكأنها تقرأ طلاسم
فقالت مني بصوت عالي:برطمي أوووي لحد ما أجيلك بالشبشب ياحبيبتي أفوقك
قالت جميله بخوف وسرعه:خلاص سكت مش هتكلم خالص ووضعت يدها علي فمها كعلامه الصمت مني لتجلب ما تحتاجه من الأسفل وظلت جميله في البيت لكي تنظفه كما قالت أمها
أمسكت جميله هاتفها وتقوم بتشغيل أغاني ودخلت إلي غرفتها لترتدي ملابس تناسب التنظيف وبدأت في تنظيف المنزل وبعد وقت قامت أمها بفتح الباب بالمفتاح لتدخل المنزل لتجدها لم تنتهي بعد
مني بسخريه:لسه ماخلصتيش ياموكوسه والله ما هتنفعي في أي حاجه
جميله وهي تضع يدها علي وسطها بكوميديا قالت:ولما أنا مش هنفع عاوزه تجوزيني ليه بس
مني بقله حيله: عشان تعقلي ياموكوسه
جميله بدعاء:ربنا عالظالم والمفتري
مني بحده:بتدعي عليا ماشي تعالي هنا بقا
خلعت الأم حذائها لتجري ورائها لتضربها وبعد وقت توقفوا عن مشاغبتهم لبعضهم البعض وجلسوا ليشاهدوا التلفاز إلي أن حل الليل عليهم فقالت أمها بنعاس وهي تقاوم النوم:جميله أنا هقوم أنام بقي تصبحي على خير ياحبيبتي
قالت جميله بنوم هي الأخري:وإنتي من أهل الخير ياقلبي وأنا كمان هدخل أنام يلا تصبحي علي خير
نهضت جميله هي وأمها وذهبت كل منهم لغرفتها من أجل النوم دخلت جميله غرفتها و ألقت بنفسها علي السرير بقوه وهي تقول بسعاده:يااااه أخيراً سريري حبيبي واحشني والله أما أفتح نت شويه وأكلم ملك أعرفها قال جواز قال دا أنا هطلع عينك يا عريس الغفله بس أشوفك بس بكرا والله لهخليك تندم عاليوم اللي قولت فيه عايز تتجوز
أمسكت هاتفها وظلت تراسل ملك صديقتها علي موقع التواصل الإجتماعي الشهير فيسبوك لتخبرها عن العمل وعن ذلك العريس القادم ثم غفت وهي ممسكه بالهاتف لتغط في سبات عميق
أما عند مالك بعد أن ترك جميله ذهب إلي شركته ليتفاجأ جميع العاملين بالشركه بالبسمه التي تزين وجهه بعد سنوات فكان الكل سعيداً من أجله فجميع موظفين الشركه يحبونه لأنه دائماً يقف بجانبهم وإذا إحتاج له أحد لا يرده خائباً فكان الجميع يحبه وما زالوا يحبونه وحزنوا عليه كثيراً بعد الحادث فهو كان عطوف معهم دائماً فدعوا له بسعاده وحب أن تدوم تلك الضحكه علي وجهه
بعد ساعات كثيره إنتهي مالك من عمله وخرج من الشركه وقاد سيارته والإبتسامه لم تذول من علي وجهه وتوجه إلي المنزل وهو سعيد بعد وقت وصل مالك للقصر ونزل من سيارته ودخل إلي القصر والإبتسامه تزين وجهه دخل للقصر فوجد الجميع جالساً في بهو القصر فنظروا له بصدمه هل حقاً مايروه هل حقاً يبتسم
قالت مرفت زوجه عمه بسخريه: مش معقول الوحش بيضحك ودا من إيه بقل شكلك في واحده عجباك عشان كدا بتضحك
ضحك والده بقوه وهو يقول بقسوه ألمت مالك كثيراً: هو في واحده تحب مشوه
سيرين بسخريه: أووووو مالك sorry بس مفيش واحده ممكن تحبك انت مش شايف نفسك
نهض عادل عمه من مكانه وقال بحده وصوت
عالي: ممكن تبطلوا بقا وبعدين مالك اي بنت بطلوا حقد بقا إرحموا شويه مش كدا
عزه والده مالك ذهبت تجاهه لكي تبعده عنهم وعن سخريتهم لكي لا يحزن من حديثهم الجارح وقالت له بإبتسامه: تعالي ياحبيبي عاوزاك
ظل مالك واقفاً في مكانه ولم يتحرك وقال بقوه مثلما كان بالماضي كان يقف بقوه أمامهم وقال: لاء يا أمي أنا مش ههرب تاني وبعدين فيها إيه لما أحب عملت حاجه غلط ولا حرام
نظر له والده بسخريه وقال: إنت مش شايف نفسك
إبتسم مالك وقد تذكر حديثه مع جميله فقال بإبتسامه : بس الجمال مش بالشكل ياعز بيه أهم حاجه القلب ودا اللي عمركوا متعرفوه عشان إنتوا معندكوش قلب إنتوا بتحبوا المظاهر الخداعه وبس
وقف أمامه والده وقام بصفعه بقوه وقال له: إنت ولد قليل الأدب إطلع بره بيتي إياك أشوفك فيه تاني إنت سامع
نظر مالك لوالده بصدمه فهو ولأول مره يمد يده عليه رغم قسوته ولكنه لم يصفعه يوماً وكذلك أيضاً تفاجأ الجميع ووقفوا مكانهم في صمت وذهول ولكن فجأة قطع هذا الصمت صوتاً يقول بحده وصوت عالي: مش لما يبقي بيتك ياعز تبقي تتحكم براحتك ومالك مش هيروح في حته إنتوا فاهمين
نظروا جميعاً بإتجاه الصوت لتحل الصدمه عليهم